كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٩٤
لها صداق نسائها [١].
و قول الصادق عليه السلام أيضا في رواية منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: في رجل تزوّج امرأة و لم يفرض لها صداقا، قال: لا شيء لها من الصداق، فإن دخل بها كان لها مهر نسائها [٢]. و أمثال ذلك ممّا يتضمّن انّ لها مهر نسائها، و حصول الشكّ في انّ اسم نسائها هل يتناول من كان منهنّ من جهة الأمّ أم لا؟ فإنّ في ذلك خلافا [٣] بين الأصحاب.
قال ابن البرّاج: انّ مهر المثل يعتبر بمثل مهر عصباتها، فقال: المعتبر في مهر المثل بنساء المرأة، و هو من كان من عصبتها كالأخت من جهة الأب أو من جهة الأب و الامّ و بناتها و العمّة و بناتها و ما أشبه ذلك، فأمّا الأمّ و ما هو من جهتها فلا يعتبر ذلك، و قد كان الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي رحمه اللّٰه و غيره من أصحابنا يعتبرون ذلك. و الأقوى عندي ما ذكرته، لأنّ المرأة أمّ الولد تكون من عرض المسلمين، تكون تحت الشريف النسب، مثل الرجل يكون من ولد الحسن و الحسين عليهما السلام فيتزوّج بالمرأة من العامّة ليس لها نسب و لا حسب، فالمعتبر من كان من عصبتها لما ذكرناه [٤].
و قال الشيخ في المبسوط: مهر المثل يعتبر بنسائها من الامّ و الأخت و العمّة
[١] تهذيب الأحكام: ب ٣١ في المهور و الأجور ح ٢٩ ج ٧ ص ٣٦٢، وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب المهور ح ٣ ج ١٥ ص ٢٤.
[٢] تهذيب الأحكام: ب ٣١ في المهور و الأجور. ح ٣٠ ج ٧ ص ٣٦٢، وسائل الشيعة: كتاب النكاح ب ١٢ من أبواب المهور ح ٢ ج ١٥ ص ٢٤.
[٣] في ج: «كلاما».
[٤] المهذّب: كتاب النكاح باب الصداق و أحكامه ج ٢ ص ٢١٠- ٢١١.