كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٩٣
مفوّضة و رضيت بفعله، فيكون كما لو أذنت له في العقد عليها مفوّضة، و ذلك يقتضي ثبوت مهر المثل بالدخول أو المتعة بالطلاق. و المصنّف رجع عن هذا في المسألة التي تتلو هذه المسألة و هو:
[الفصل الثالث في التفويض]
[القسم الأول تفويض البضع]
قوله رحمه اللّٰه: «في الفصل الثالث: في التفويض: نعم لو زوّج الولي مفوّضة أو بدون مهر المثل قيل: يثبت مهر المثل بنفس العقد، و فيه إشكال، ينشأ من اعتبار المصلحة المنوطة ينظر الولي فيصحّ التفويض وثوقا بنظره».
أقول: الظاهر انّ القول المحكي إشارة الى ما قاله الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: إذا تزوّج امرأة- إلى قوله:- و إن كان فاسدا- مثل إن تزوّجها مفوّضة المهر أو أصدقها مهرا مجهولا أو خمرا أو خنزيرا- سقط المسمّى و وجب مهر المثل [١].
و منشأ الإشكال ممّا ذكره. و من أنّه معاوضة على دون مستحقّها أو مع عدمه فلا يصحّ، كالبيع بدون ثمن المثل.
قوله رحمه اللّٰه: «و هل المعتبر العصبات أو الأقارب مطلقا؟ إشكال».
أقول: منشأه ورود النقل عن الصادق عليه السلام في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه في رجل تزوّج امرأة و لم يفرض لها صداقا ثمّ دخل بها، قال:
[١] المبسوط: كتاب الصداق ج ٤ ص ٣١٢.