كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٩١
قوله رحمه اللّٰه: «و كذا لو زوّجه بأكثر من مهر المثل فانّ المسمّى يبطل، و في فساد النكاح إشكال، ينشأ من التمسك بالعقد الذي لا يشترط فيه المهر و لا ذكره، و من بعد الرجوع الى مهر المثل دون رضاهما و ما قنعا به، و الأقوى انّ مع فسخ المسمّى يثبت الخيار في فسخ العقد».
أقول: المصنّف ذكر وجه الإشكال، و أمّا وجه ثبوت الخيار عند فسخ المسمّى فلأنّ الرضا بالعقد انّما وقع على تقدير سلامة المسمّى، فلا يكون مرضيا به من دونه، و لا يكون العقد لازما، لكنه لا يكون باطلا، لأنّه لا يقصر عن عقد الفضولي الموقوف على الإجازة.
قوله رحمه اللّٰه: «فإذا قالت: زوّجني بألف فزوّجها بخمسمائة لا يصحّ العقد، و يحتمل ثبوت الخيار».
أقول: وجه البطلان انّه عقد مناف لما طلبته [١] الموكّلة فيقع فاسدا. و وجه ثبوت الخيار ما تقدّم من انّ عقد الفضولي يقف على الإجازة، و المراد به العقد الصادر ممّن ليست له ولاية شرعية في ذلك العقد، و هو منطبق على هذا العقد، فيثبت للمعقود عليها الخيار بين فسخه و إمضائه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قالت: زوّجني مطلقا
[١] في ج: «طلقته».