كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٧٧
إلّا أنّهما متى ما نقصا أو أحدهما الباب واحد، فهذا صداق نقص قبل القبض فهي بالخيار بين أن تقبضه ناقصا أو تردّ، فإن اختارت ردّ الجميع كان كالصداق المعيّن قبل القبض. و الى ما ذا يرجع؟ يبنى على القولين على ما مضى، فعلى ما اخترناه من ضمانه بالقيمة يضمن النخل بالقيمة و الثمرة بالمثل [١].
و الأقرب عند المصنّف انّ لها المهر و أرش نقصه، لأنّ حقّها في العين فلم تكن لها المطالبة بقيمتها مع وجودها، و لها أرش النقص، لكونه مضمونا على الزوج.
قوله رحمه اللّٰه: «و لها انّ تمتنع من التسليم قبل الدخول من تسليم نفسها حتى تقبض المهر، و هل لها ذلك بعد الدخول؟ خلاف».
أقول: نصّ الشيخ في المبسوط على انّ لها أن تمتنع حتى تقبض المهر و إن كان بعد الدخول [٢]. و أطلق في النهاية بأنّ لها الامتناع [٣]، و لم يفصّل. و كذا قال ابن البرّاج في الكامل [٤] و المهذّب [٥]، و هو قول المفيد [٦].
و قال في الخلاف: ليس لها الامتناع بعد الدخول [٧]. و هو قول السيد المرتضى [٨]،
[١] المبسوط: كتاب الصداق ج ٤ ص ٢٨٦.
[٢] المبسوط: كتاب الصداق ج ٤ ص ٣١٢.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب المهور و ما ينعقد به النكاح ج ٢ ص ٣٣٤.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب النكاح الفصل الثالث في الصداق ص ٥٤٦ س ٣٣.
[٥] المهذّب: كتاب النكاح باب الصداق و أحكامه: ج ٢ ص ٢١٤.
[٦] المقنعة: كتاب النكاح باب المهور و الأجور. ص ٥١٠.
[٧] الخلاف: كتاب الصداق المسألة ٣٩ ج ٤ ص ٣٩٣.
[٨] الانتصار: مسائل النكاح ص ١٢٢.