كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٧٦
قوله رحمه اللّٰه: «و لو نسيت الاولى عقيب تلقين الثانية لم يجب إعادة التعليم على إشكال».
أقول: منشأه ما ذكره الشيخ في المبسوط في هذه المسألة فقال: إن أصدقها تعليم سورة [بعينها] فالكلام فيما تصير به قابضة في ذلك مستوفية نظرت، فإن لقّنها دون آية فنسيت فما استوفت شيئا، لأنّ الذي كان منه مذاكرة فلا يعتدّ بذلك، و إن لقّنها آية فهل تكون قابضة للآية؟ قيل: فيه وجهان، أحدهما: تكون قابضة، و هو الأقوى [١].
و أقول: وجه هذا الاحتمال انّها لمّا استقلّت بتلاوتها بتعليم الزوج لها برئ منها، فلا تعود الى ذمّته بنسيانها و تفريطها.
ثم قال الشيخ: و الثاني: لا تكون قابضة لأقلّ من ثلاث آيات، لأنّ أقلّ ما يقع به الإعجاز ثلاث آيات [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو تعيّب في يده قيل: تخيّرت في أخذه أو القيمة، و الأقرب أخذه و أخذ أرشه».
أقول: القائل بذلك هو الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: فأمّا إذا أصدقها نخلا حاملا غير مؤبّر فبيع النخل أو طلع مؤبّر فأصدقها النخل و ثمرها معا فالنخل و الثمرة جعلا لها صداقا، فإذا أخذها [٣] فيما بعد و شمّسها و جعل عليها الصفر [٤] فعلى ما مضى،
[١] المبسوط: كتاب الصداق ج ٤ ص ٢٧٤.
[٢] المصدر السابق.
[٣] في المصدر: «جذّها».
[٤] في المصدر: «الصقر».