كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٧٥
قوله رحمه اللّٰه: «و لو تزوّجها على خادم أو بيت أو دار و لم يعيّن و لا وصف قيل: كان لها وسط ذلك».
أقول: القائل بذلك هو الشيخ في النهاية [١]، و جعل ذلك ابن إدريس [٢] رواية، كما جعله المصنّف هنا قولا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أصدقها تعليم سورة لم يجب تعيّن الحرف، و لقّنها الجائز على رأي».
أقول: هذا قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: و هل يجب تعيين القراءة و هو الحرف الذي يعلّمها إيّاه؟ على وجهين أحدهما: لا يجب و هو الأقوى؛ لأنّ النبي صلّى اللّٰه عليه و آله لم يعيّن على الرجل. و الوجه الآخر: لا بدّ له من تعيين الحروف، لأنّ بعضها أصعب من بعض، فمن قال: إنّه شرط فإن ذكره و إلّا كان فاسدا و لها مهر المثل، و من قال: ليس بشرط لقّنها أيّ حرف شاء و إن شاء بالجائز، و هو الصحيح عندنا، لأنّ التعيين يحتاج الى دليل [٣].
و هذا القول مذهب ابن سعيد، و نقل القول بوجوب تعيين الحرف [٤]. و لم نقف لأصحابنا على هذا القول.
[١] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب المهور و ما ينعقد به ج ٢ ص ٣٢٦.
[٢] السرائر: كتاب النكاح باب المهور و ما ينعقد به النكاح ج ٢ ص ٥٨٧- ٥٨٨.
[٣] المبسوط: كتاب الصداق ج ٤ ص ٢٧٣.
[٤] شرائع الإسلام: كتاب النكاح النظر الثاني في المهور ج ٢ ص ٣٢٥.