كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٧٠
فالأقرب عند المصنّف انّه للعبد المعتق، لأنّ السيد قد استحقّ عليه المهر بدخول العبد، و المهر انّما يستحقّ على الغار بسبب فسخ النكاح، و هو حينئذ متعلّق بالعبد لكونه حرّا، لا تعلّق للسيد به، فإذا فسخ المعتق وقت حرّيته تجدّد استحقاق المهر، فكان مختصّا بالعبد كسائر ما يكتسبه بعد الحرّية.
[الرابع]
قوله رحمه اللّٰه: «لو غرّته المكاتبة فإن اختار الإمساك فلها المهر، و إن اختار الفسخ فلا مهر قبل الدخول، و بعده إن كان قد دفعه رجع بجميعه أو به، إلّا بأقلّ ما يمكن أن يكون مهرا».
أقول: يحتمل الرجوع بالجميع، لأنّه يستحقّ الرجوع بجميع ما غرمه من المهر على المدلّس، و المدلّس هنا هو المكاتبة، فكان يستحقّ عليها الرجوع بجميع المهر.
و يحتمل الجميع، إلّا بأقلّ ما يمكن أن يكون مهرا، لأنّه لو رجع بالجميع و لم يبق منه شيئا لخلا البضع عن المهر أصلا، و هو غير جائز.
قوله رحمه اللّٰه: «و إن لم يدفع فلا شيء، أو يجب الأقلّ».
أقول: المسألة بحالها و هو: انّ المكاتبة غرّته، لكنّ هناك قبضت المهر و هنا لم تقبض شيئا، فإن قلنا: إنّها إن قبضت المهر يرجع عليها بالجميع فهنا لا شيء لها، و إن قلنا: يرجع عليها به إلّا بأقلّ ما يمكن أن يكون مهرا فهنا يجب أن يدفع شيئا يمكن أن يكون مهرا، لئلّا يخلو البضع عن المهر.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أتت بولد فهو حرّ، لأنّه