كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٦٨
وجب الامتناع منهما، لوجوب ما لا يتمّ الواجب إلّا به.
(ه) قسمة المهر بالسوية بين الزوجين إن تداعياه، لأنّه مال ينحصر مستحقّه في الزوجتين و لا ترجيح لإحداهما فيه على الأخرى، فوجب قسمته بينهما بالسوية.
و يحتمل فيه القرعة، لأنّه أمر مشكل. و يحتمل الإنفاق بينهما حتى يصطلحا عليه، لعدم العلم بمستحقّه، فوجب التوقّف فيه حتى يتبيّن أو يتراضى عليه مستحقّاه. و قد تقدّم مثل ذلك في المسألة المشار إليها.
أقول: مراده إذا اختلف المهران جنسا- كأن يكون أحدهما ذهبا و الآخر فضة- أو وصفا- كالجيد و الرديء أو الجديد و العتيق- أو قدرا- كالعشرة و العشرين- أو تعذّر استيفاء نصف مهر أحدهما- كالموسر و المعسر- امّا مع اتفاق المهرين في ذلك كلّه و بذل كلّ من الزوجين لزوجته نصف المهر فلا إشكال في قسمته بينهما بالسوية.
(و) يحرم على كلّ منهما أم كلّ واحدة منهما، لأنّ أمّ الزوجة تحرم بمجرّد العقد على ابنتها، و لمّا لم تعلم كانت إحداهما محرمة، لأنّها أمّ الزوجة، و الأخرى مشتبهة بالمحرمة فتكون حراما.
(ز) يحرم كلّ منهما على أب الزوج و ابنه.
أقول: يريد يحرم كلّ منهما على أب كلّ منهما و ابنه، لما قلناه من انّ إحداهما محرمة بالنسبة إلى أب الزوج حليلة الابن، و بالنسبة الى ابنه منكوحة الأب، و الأخرى مشتبهة بالمحرمة.
(ح) لو مات أحد الزوجين أو هما أو إحدى الزوجتين أو هما فالكلام في الميراث من القرعة أو القسمة أو الإيقاف، كما قلناه في المهر.
و قوله: «و يحتمل القرعة ابتداء» أي يحتمل أن يقال: يقرع بين الزوجتين