كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٦٣
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كان قد دفعه إليها و تلف احتمل تضمين السيد لغروره و ضعف المباشرة و الرجوع في كسبها و التبعية».
أقول: لو تزوّجها على انّها حرّة فبانت انّها أمة و كان قد دفع الزوج إليها المهر بناء على اعتقاده بحرّيتها، و أتلفته و كان السيد هو المدلّس بما لا يقتضي الحكم عليه بحرّيتها احتمل في المهر ثلاثة أوجه:
الأوّل: أن يرجع به على السيد بما ذكره المصنّف، و ذلك لأنّ المولى و إن كان سببا لغروره فالمباشر للإتلاف هو الأمة، إلّا انها ضعفت المباشرة هنا باعتبار كونها مملوكة أمرها بيد سيدها في النكاح و غيره و تسليط السيد لها على القبض بتدليسه، و إذا كان السبب أقوى من المباشر كانت الحوالة في الضمان عليه دون المباشر.
الثاني: أن يضمن المهر في كسبها، لأنّها باشرت الإتلاف و لا مال لها فالسيد غار، لكن الأصل براءة ذمّته، و لا يجوز الحكم بضياع مال الزوج مع كونه مغرورا، فالجمع بين براءة ذمّة السيد و تضمينه [١] و تضمين المباشر أن يكون في كسب الأمة.
الثالث: أن تتبع به بعد العتق، لأنّها أتلفت مال غيرها من غير أن يقبضه مولاها و لم يأذن في إتلافها، و المملوك إذا أتلف شيئا بغير إذن مولاه كان في ذمّة المملوك يتبع به إذا أعتق.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو تزوّجها على انّها بنت مهيرة فخرجت بنت أمة قيل: إنّه كان له الفسخ، و الوجه ذلك مع الشرط لا مع الإطلاق».
أقول: القائل بذلك
[١] ليس في «ج».