كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٦٢
للمولى، و على الزوج إن كانت بكرا فافتضّها عشر قيمتها و نصف عشرها إن كانت ثيّبا [١].
و منهم: محمد بن بابويه حيث قال في المقنع: إذا تزوّج بأمة على انّها حرّة فوجدها قد دلست نفسها فإن كان الذي زوّجها أولياؤها ارتجع على وليّها بما أخذت منه، و لمولاها عشر قيمتها إن كانت بكرا، و إن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحلّ من فرجها [٢].
و منهم: ابن حمزة فإنّه قال: إن دلّسها أحد عليه بالحرّية رجع على المدلّس بالمهر، و كان الولد حرّا، و لسيدها عليه عشر قيمتها إن كانت بكرا، و نصف العشر إن كانت ثيّبا، و أرش العيب إن عابت بالولادة، إلّا انّه قال: و ان دلّسها مولاها سقط المهر المسمّى و لزمه مهر المثل، و رجع بالمهر على سيدها [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «و إن كان بعد الدخول فالأقرب وجوب أقلّ ما يمكن أن يكون مهرا للمولى».
أقول: يريد انّه لو كان سيدها هو الذي دلّسها و فسخ الزوج بعد الدخول فلا شيء لها، لأنّها أمة لا تملك شيئا و لا لسيدها، لأنّه دلّسها.
و الأقرب عنده لزوم أقلّ ما يصحّ أن يكون مهرا و سقوط ما سمّاه، لأنّ الوطء إذا لم يكن عن زنا لا يجوز خلوّه عن عوض.
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب النكاح الفصل الرابع في التدليس ص ٥٥٨ س ٢١.
[٢] المقنع: باب بدو النكاح ص ١٠٤.
[٣] الوسيلة: كتاب النكاح فصل في بيان عقد العبيد ص ٣٠٣.