كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٦١
ينشأ من اشتماله على الغرور، و هو معنى التدليس.
و من كونه ليس أحد الزوجين و لا قائما مقامه، بل هو أجنبي كذب في إخباره فلا يعدّ ذلك تدليسا.
قوله رحمه اللّٰه: «و هل يتحقّق لو زوّجت نفسها أو زوّجها الوليّ مطلقا؟ إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّ ذا العيب أو النقص لم يخبر هو و لا وليّه و لا السفير بينهما بالصحّة و لا بالكمال، و انّما اقتصر على إيقاع العقد فلا يكون تدليسا.
و من انّ تركه للإخبار بالعيب أو بالنقص مع بقاء الزوج على أصالة السلامة و عدم النقص يجري مجرى الأخبار بالصحّة و الكمال فكان تدليسا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو شرط الحرّية فظهرت أمة فله الفسخ، و إن دخل فإن فسخ قبل الدخول فلا شيء، و بعده المسمّى للمولى، و قيل: العشر أو نصف العشر».
أقول: القول بلزوم العشر مع البكارة و نصفه مع الثيوبة على تقدير الدخول مذهب جماعة من أصحابنا.
منهم: أبو علي ابن الجنيد حيث قال: فإن كانت الأمة هي المدلّسة نفسها بغير إذن سيدها ردّت الى سيدها، و ان وجد الحرّ من مهرها شيئا بعينه أخذه، و إن لم يجد فلا شيء له عليها، و إن كانت قد ولدت من الحرّ ثمّ اعترفها المولى كان ولدها عبدا، و إن كان لها وليّ عزم صداقها و كان ولدها لا حقين بأبيهم، و على الوليّ غرم أثمانهم