كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٦
و من احتمال أن لا يخرج غير ذلك القدر فيؤدّي إلى اختصاص أحدهما بالحاصل، بأن يكون الخارج ذلك البذر المخرج فيضيع حقّ الآخر و يبقى [١] الشياع، مع أنّه شرط في صحّة العقد.
و الشيخ رحمه اللّٰه جوّز ذلك حيث قال في النهاية: إذا شرط الزارع أن يأخذ بذره قبل القسمة كان له ذلك، و إن لم يشترط كان البذر عليه على ما شرط [٢].
و ابن إدريس [٣]، و ابن البرّاج [٤] أيضا جوّزا ذلك، و منعوا جميعا من اشتراط أقفزة معيّنة لأحدهما. و المصنّف تردّد في الجميع، لما قلناه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو شرط أحدهما على الآخر شيئا يضمنه له من غير الحاصل مضافا الى الحصّة صحّ على رأي».
أقول: لو شرط المالك على العامل أو بالعكس على الآخر شيئا يضمنه له مضافا الى الحصّة قال الشيخ: يكره [٥]. و نقل المصنّف عن بعض الأصحاب المنع من ذلك، و لم يحضرني الآن اسمه.
[الفصل الثاني في الأحكام]
قوله رحمه اللّٰه: «و في صحّة كون البذر من ثالث نظر، و كذا لو كان البذر من ثالث و العوامل من رابع».
[١] في ج: «ينتفي».
[٢] النهاية و نكتها: باب المزارعة و المساقاة ج ٢ ص ٢٦٨- ٢٦٩.
[٣] السرائر: باب المزارعة ج ٢ ص ٤٤٧.
[٤] المهذّب: باب المزارعة و المساقاة ج ٢ ص ١٢.
[٥] النهاية و نكتها: باب المزارعة و المساقاة ج ٢ ص ٢٧٣.