كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٥٥
و وجه كون الأظهر أنّ العمى موجبا لثبوت خيار الرجل ما رواه داود بن سرحان في الصحيح، عن الصادق عليه السلام عن الرجل يتزوّج فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء، قال: تردّ على وليّها و يكون لها المهر على وليّها، و إن كان بها زمانة لا يراها الرجال أجيز شهادة النساء عليها [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و أمّا العرج فالأقرب تسلّط الزوج على الفسخ به إن بلغ الإقعاد و إلّا فلا».
أقول: أطلق أكثر أصحابنا القول: بأن العرجاء تردّ، ذكر ذلك الشيخ في النهاية [٢]، و هو قول ابن الجنيد [٣]، و سلّار [٤]، و أبي الصلاح [٥]، و ابن البرّاج في الكامل [٦]، و ابن حمزة [٧].
و لم يعدّ الشيخ في المبسوط [٨] و الخلاف [٩] العرج في أسباب الفسخ فإنّه قال فيهما:
أسباب الفسخ في المرأة ستة: الجنون و الجذام و البرص و الرتق و القرن و الإفضاء. ثمّ
[١] تهذيب الأحكام: ب ٢٨ التدليس في النكاح ح ٥ ج ٧ ص ٤٢٤، وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب عيوب التدليس ح ٦ ج ١٤ ص ٥٩٧.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب التدليس في النكاح ج ٢ ص ٣٦٠.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب النكاح الفصل الرابع في العيوب ص ٥٥٣ س ٢٠.
[٤] المراسم: كتاب النكاح ذكر شرائط الأنكحة ص ١٥٠.
[٥] الكافي في الفقه: النكاح الضرب الأوّل من الأحكام ص ٢٩٥.
[٦] نقله عنه في المختلف: كتاب النكاح الفصل الرابع في العيوب ص ٥٥٣ س ٢١.
[٧] الوسيلة: كتاب النكاح في بيان العيب المؤثر في فسخ العقد ص ٣١١.
[٨] المبسوط: كتاب النكاح في العيوب التي توجب الردّ ج ٤ ص ٢٤٩.
[٩] الخلاف: كتاب النكاح في العيوب الموجبة للفسخ المسألة ١٢٤ ج ٤ ص ٣٤٦.