كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٥٢
إشكال.
ينشأ من انّ الأصل وجوب التمسك بمقتضى العقد الصحيح و عدم الخيار.
و من انّه مقتضى لفوات الاستمتاع، فلو لم يكن للمرأة الفسخ به لزم الإضرار بها، إذ لا سبيل للمرأة إلى رفع النكاح بدون الفسخ.
و الاحتمال الأوّل هو مذهب ابن إدريس [١]، و أحد قولي الشيخ في المبسوط، فإنّه قال في موضع منه: و قال المخالف إذا حدث واحدا من الأربعة: الجنون و الجذام و البرص و الجبّ فلها الخيار، و عندنا انّه لا خيار لها في ذلك [٢].
و الآخر: هو القول الثاني للشيخ في المبسوط أيضا، فإنّه قال في موضع آخر منه:
إذا تزوّج الرجل امرأة و دخل بها ثمّ انّه عجز عن جماعها لم يحكم بأنّه عنّين و لا يضرب له مدّة بلا خلاف، فأمّا إذا كان صحيحا ثمّ جبّ كان لها الخيار عندنا و عندهم بلا خلاف [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «فإن أثبتناه و صدر منها فالأقرب عدم الفسخ».
أقول: هذا تفريع على القول بثبوت الخيار للمرأة بالجبّ المتجدّد بعد العقد، و هو انّه لو صدر الجبّ منها فالأقرب انّه ليس لها الفسخ به، لأنّها بجبّة رضيت بكونه مجبوبا، و الرضا بالعيب مسقط للخيار.
[١] السرائر: كتاب النكاح باب العيوب و التدليس ج ٢ ص ٦١٢.
[٢] المبسوط: كتاب النكاح فصل في العيوب التي توجب الردّ ج ٤ ص ٢٥٢.
[٣] المبسوط: كتاب النكاح في العيوب التي توجب الردّ ج ٤ ص ٢٦٤.