كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٤٠
قوله رحمه اللّٰه: «و لو طلّق الأمة زوجها ثمّ بيعت أكملت العدّة، و كفت عن الاستبراء على رأي».
أقول: خالف الشيخ في ذلك حيث قال في المبسوط: إذا طلّقت الأمة ثمّ شرعت في العدّة فباعها سيدها صحّ البيع، و لا يحلّ للمشتري وطؤها حتى تنقضي عدّتها، فإذا انقضت لم يحلّ له حتى يستبرئها [١]. و هو مذهب ابن البرّاج [٢].
[الفصل الثالث في الملك]
[المطلب الأول ملك الرقبة]
قوله رحمه اللّٰه: «و كذا من ملك أمة بأيّ وجه كان حرم عليه وطؤها قبل استبرائها، إلّا أن تكون آيسة أو حائضا على رأي ظاهر، إلّا من خصّص حيضها بالتخيير».
أقول: لأصحابنا في سقوط الاستبراء إذا كانت حائضا قولان:
أحدهما: السقوط، و هو قول الشيخ في النهاية [٣]، و اختاره المصنّف هنا و في المختلف [٤].
و الآخر: عدم السقوط، و هو مذهب ابن إدريس، فإنّه أوجب استبراء الحائض بقرءين [٥].
[١] المبسوط: كتاب العدد فصل في اجتماع العدّتين ج ٥ ص ٢٦٩- ٢٧٠.
[٢] المهذّب: كتاب اللعان و الارتداد باب العدد و الاستبراء ج ٢ ص ٣٣٣.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب السراري و ملك الأيمان ج ٢ ص ٣٨٨.
[٤] مختلف الشيعة: كتاب النكاح الفصل السادس في نكاح الإماء ص ٥٧١ س ٢٧.
[٥] السرائر: كتاب النكاح باب السراري و ملك الأيمان ج ٢ ص ٦٣٤.