كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٣٩
الاولى: انّ السيد إذا أمر عبده المتزوّج أمته أن يطلّقها فهل يكون مجرّد الأمر فسخا أم لا؟ فيه إشكال.
الأقرب عند المصنّف انّ التزويج إن كان إباحة- على ما تقدّم- كان الأمر فسخا، لاستلزام الأمر بالطلاق الأمر بالاعتزال، و هو معنى الفسخ. و إن كان عقدا ففيه إشكال.
ينشأ من أنّ هذا العقد و إن شاع رفعه بالفسخ إلّا أنّ عدول السيّد عنه الى الطلاق يؤذن بكراهة الفسخ أو بعدم إرادته إيّاه، و لدلالة الأمر بالطلاق على التمسك بالنكاح، فيمتنع دلالته على الفسخ للتنافي بينهما.
و من انّه قد وجد منه الأمر الملزوم كما ذكر.
الثانية: إن قلنا: إنّه ليس فسخا و طلّق العبد فهل يكون الطلاق فسخا؟ إشكال.
ينشأ من رواية ليث المرادي، عن الصادق عليه السلام حيث سأله عن طلاق العبد فقال: إن كانت أمتك فلا [١]. و هو عام.
و من الإتيان بلفظ الطلاق، و الأصل في الاستعمال الحقيقة.
و اعلم انّ هذا الإشكال أيضا مبنيّ على انّ التزويج عقد، كما انّ الإشكال الأوّل مبنيّ عليه، لدلالة العطف على الشريك. و لأنّه على القول بالإباحة لا على القول بالطلاق، إلّا بظاهر ضعيف. و ربما توهّم بعض المتعرّضين لحلّ هذا الكتاب انّ الإشكال هنا مبنيّ على الوجهين، و هو غلط.
[١] تهذيب الأحكام: ب ٣٠ العقود على الإماء. ح ٥٤ ج ٧ ص ٣٤٨، وسائل الشيعة: ب ٤٣ من أبواب مقدّماته و شرائطه ح ٢ ج ١٥ ص ٣٤١.