كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٣٥
الديون بيعت فيها بعد موت مولاها و إن لم يكن ثمنا لها».
أقول: هذا قول ابن حمزة، و قد تقدّم ذكره [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كان ثمنها دينا فأعتقها و جعل عتقها مهرها و تزوّجها و أولدها و أفلس به و مات صحّ العتق، و لا سبيل عليها و لا على ولدها على رأي».
أقول: ما ذكره من صحّة العتق و النكاح و انتفاء السبيل عليها و على أولادها مذهب ابن إدريس فإنّه قال: العتق المذكور صحيح، لأنّه أعتق مملوكته بغير خلاف، و الحرّ لا يعود رقّا، و النكاح صحيح، و الولد حرّ، و الحرّ لا يصير عبدا، لأنّه انعقد حرّا، سواء خلّف غيرها من الأموال أو لا [٢].
و خالف الشيخ في ذلك فقال في النهاية: إذا اشترى جارية و لم ينقد ثمنها و أعتقها و تزوّجها ثمّ مات بعد ذلك و لم يخلف غيرها فإنّ عتقه و نكاحه باطل، و تردّ في الرقّ لمولاها الأوّل، فإن كانت قد حملت كان أولادها رقّا كهيئتها [٣]. و هو قول ابن الجنيد [٤]، و ابن البرّاج [٥].
[١] في المسألة السابقة.
[٢] السرائر: كتاب العتق و التدبير ج ٣ ص ١٤.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب العتق و التدبير باب العتق و أحكامه ج ٣ ص ١٧.
[٤] إيضاح الفوائد: كتاب النكاح المقصد الثاني في نكاح الإماء ج ٣ ص ١٥٩.
[٥] المهذّب: كتاب العتق و التدبير باب العتق و أحكامه ج ٢ ص ٣٦١.