كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٣٣
لا يقف على الإجازة- كان هذا باطلا.
و اعلم انّ صحّة هذا العقد على تقدير عتق الأجنبي انّما يتم لو جاز أن يتزوّج الإنسان امرأة على مهر من مال الغير ثمّ يجيز ذلك الغير و هو في موضع المنع، و حينئذ لا يصحّ العتق على كلّ واحد من التقديرين. أمّا النكاح فإنّه يصحّ إن جعلناه موقوفا على الإجازة، و لا يفسد بفساد المهر، و هو ظاهر.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب جواز جعل عتق بعضها مهرا و بالعكس».
أقول: كما لو قال: أعتقت نصفك و تزوّجتك و جعلت عتق نصفك مهرك، أو بالعكس بأن يجعل مجموعها مع الآخر مهرا كما إذا قال: أعتقتك و تزوّجتك و جعلت عتقك مع هذا الثوب مهرك فالأقرب عنده الصحّة.
أمّا الأوّل: فلأنّ كلّ واحد من مجموعها و نصفها مملوك قابل، لأن يكون مهرا فكان جائزا.
و أمّا الثاني: فلأنّ مجموعها كما جاز أن يكون مهرا جاز أن يكون جزء من المهر كغيرها قطعا فكذا لها، لعدم المانع، و أصالة الجواز.
قوله رحمه اللّٰه: «و ليس الاستيلاد عتقا و إن منع من بيعها، لكن لو مات مولاها عتقت من نصيب ولدها، فإن عجز النصيب سعت في الباقي، و قيل: يلزم الولد السعي».
أقول: هذا القول المحكي هو قول الشيخ في النهاية فإنّه قال: إذا مات سيدها جعلت في نصيب ولدها، فإن لم يكن مال سواها كان نصيب ولدها حرّا و استسعيت