كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٢٣
و من انّه لو ثبت مهر الزم أن يستحقّ الواحد مالا لنفسه على نفسه، و اللازم ظاهر البطلان، فالملزوم مثله.
بيان الملازمة: انّه لو ثبت مهر لكان على السيد، لما ثبت انّ مهر العبد المأذون على سيده و يكون للسيد، لأنّ مهر الأمة مستحقّ لسيدها.
الثاني: أعتقهما قبل الدخول و لم يسمّ، ففي ثبوت مهر المثل لو دخل بعد العتق إشكال.
ينشأ ممّا تقدّم من انّه وقت العقد لم يكن المهر مستحقّا.
و من حيث إنّ المهر مع عدم التسمية انّما يلزم بالدخول، و قد حصل من الزوج بعد العتق فيكون لازما له، لوجود سبب الاستحقاق منه. و ربّما كان هذا الوجه أقرب.
الثالث: أعتقهما بعد الدخول مع التسمية.
الرابع: أعتقهما بعد الدخول و عدم التسمية، و في ثبوت المسمّى أو مهر المثل إشكال.
ينشأ من عدم لزوم المسمّى وقت العقد، و انّ مهر المثل عند الدخول الذي هو حال استقرار المهر، و إلّا لزم ما ذكرناه.
و من استحقاق الواحد مالا لنفسه على نفسه.
و اعلم أنّ الأقرب في هذين عدم المهر، إلّا أن نقول: انّ هذا التزويج ليس عقدا بل هو إباحة- كما ذهب إليه ابن إدريس [١]- و تكون الإجازة كالعقد المستأنف،
[١] السرائر: كتاب النكاح باب العقد على الإماء و العبيد ج ٢ ص ٦٠٠.