كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤١٥
من إحدى المذكورات جاز نكاح الأمة، لأنّه كفاقد الحرة. امّا الرتقاء فلتعذر وطئها، و المراد به: إذا كان بحيث لا يقبل العلاج، أو كانت تمنع منه. و امّا الكتابية فلتحريم نكاحها مطلقا، أو بعقد الدوام. و أمّا النائية البعيدة فلكونها كالمعدومة. و أمّا من طلبت مهرا زائدا إلى حدّ الإجحاف به فللزوم الضرر العظيم الذي لا يجب تحمّله.
أمّا ذات العيب كما لو وجد [١] حرة بها عيب لا يمنع من الوطء كالبرص [٢]- مثلا- فهل يجوز له نكاح الأمة؟ فيه إشكال.
ينشأ من وجدان الحرة التي يحصل بها الغرض من الاستمتاع.
و من وجود العيب المنفر الذي ينافي الغرض من الاستمتاع غالبا- أعني: قضاء الوطء- و لهذا سلّطه الشارع على فسخ نكاحها لو جهل حالها.
قوله رحمه اللّٰه: «و لا يجوز للعبد و لا للأمة أن يعقدا نكاحا بدون إذن المولى، فإن فعل أحدهما بدونه وقف على الإجازة على رأي».
أقول: هذا أحد قولي الشيخ [٣]. و القول الآخر: انّه باطل، ذكره في مسائل الخلاف فإنّه قال فيه: عقد النكاح لا يقف على الإجازة، مثل أن يتزوّج رجل امرأة من غير إذن وليّها لرجل و لم يأذن له الولي في ذلك- الى أن قال:- و كذلك لو تزوج العبد بغير إذن سيده بالأمة بغير إذن سيدها، كلّ هذا باطل لا يقف على إجازة أحد [٤].
[١] في ش، ق: «كزوجة» بدل «كما لو وجد».
[٢] في ش، ق: «كالمرض».
[٣] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب العقد على الإماء ج ٢ ص ٣٤٥.
[٤] الخلاف: كتاب النكاح المسألة ١١ ج ٤ ص ٢٥٧- ٢٥٨.