كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤١٤
[الثالث]
قوله رحمه اللّٰه: «لو مات فيما بينهما احتمل بطلان العقد، فلا مهر و لا عدّة و لا ميراث إن أوجبناه مطلقا، أو مع الشرط و عدمه فيثبت النقيض».
أقول: لو عقد عليها مدة متأخّرة عن زمان العقد و مات بعد العقد و قبل دخول الأجل فيه وجهان، أحدهما: بطلان العقد، لأنّا تبينّا أنّ العقد انّما يتناول زمانا لا وجود له فيه، فلا يكون صحيحا. و عدمه؛ لأنّه وقع صحيحا لما تبيّن انّه يصحّ العقد على الزمان المتأخّر، و الأصل بقاء حكمه.
فعلى الأوّل: لا مهر لها، و لا عدّة عليها، و لا ميراث لها أيضا إن قلنا بأنّها ترث مطلقا أو مع الشرط و كان قد شرط فيه الميراث.
و على الثاني: يثبت نقيض هذه الأحكام- أي: تكون عليها العدّة- و لها المهر و الميراث على التقديرين المفروضين.
[المقصد الثاني في نكاح الإماء]
[الفصل الأول العقد]
قوله رحمه اللّٰه: «في نكاح الإماء: الأوّل: العقد، و لا يشترط إسلام الأمة في المتعة عندنا، و مطلقا عند آخرين».
أقول: قد تقدّم الخلاف في جواز نكاح الكتابية بالعقد المنقطع عند المصنّف، و بالعقدين جميعا، و ملك اليمين عند آخرين.
قوله رحمه اللّٰه: «و في اشتراط الطول و خوف العنت خلاف».
أقول: هذا أيضا قد تقدّم، لكن فرّع المصنّف على الاشتراط انّه لو وجد حرة