كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٠٦
للزوج الأوّل ففيه ثلاث مسائل، أحدها: إذا تزوّجها على انّه إذا أباحها للأوّل فلا نكاح بينهما أو حتى يبيحها للأوّل فنكاحه باطل بالإجماع، لما روي عن النبي صلّى اللّٰه عليه و آله انّه «لعن المحلّل و المحلّل له» و روي عنه انّه قال: «ألا أعرّفكم التيس المستعار؟ قالوا: بلى يا رسول اللّٰه، قال: المحلّل و المحلّل له». ثمّ قال: الثانية:
تزوّجها على انّه إذا أحلها للأوّل طلّقها فالنكاح صحيح و الشرط باطل، و قال قوم:
النكاح باطل، و الأوّل أصحّ، لأنّ فساد الشرط المقارن لا يفسد العقد، و يحتاج في إفساده إلى دليل، و إذا كان العقد صحيحا يتعلّق به أحكام النكاح الصحيح و لها مهر مثلها، لأنّها انّما رضيت بالمسمّى لأجل الشرط، فإذا سقط الشرط زيد على المسمّى مقدار ما نقص لأجله، و ذلك مجهول، فصار الكلّ مجهولا، فسقط المسمّى و وجب مهر المثل. و من قال: باطل فإن كان قبل الدخول فلا شيء لها، و إن كان بعده فلها مهر المثل. الثالثة: نكحها معتقدا انّه يطلّقها إذا أباحها، و انّه إذا أباحها فلا نكاح بينهما، أو اعتقد هو أو الزوجة ذلك أو هما أو الولي الباب واحد، أو تراضيا قبل العقد على هذا ثمّ تعاقدا من غير شرط كان مكروها و لا يبطل العقد- الى أن قال:- و أمّا المهر إن كان صحيحا لزم المسمّى، و إن كان فاسدا لزم مهر المثل [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و العزل عن الحرّة إذا لم يشترط في العقد مكروه، و قيل: حرام».
أقول: القول بكراهية العزل عن الحرّة من دون إذنها هو المشهور بين
[١] المبسوط: كتاب النكاح فصل في النكاح الذي يحلّل المرأة للزوج الأوّل ج ٤ ص ٢٤٧- ٢٤٨.