كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٠٥
و الشيخ في النهاية [١] أفتى بمقتضى هذه الرواية، و هو مذهب ابن حمزة إلّا انّه قيد ذلك فقال: إذا تزوّج عبد بأمة غيره بإذن السيدين [٢].
و منع ابن إدريس و قال: النفقة لازمة للسيد، و لا تبيّن من الزوج [٣]. و هو مذهب المصنّف أيضا في المختلف، إذ الإباق لا يقتضي فسخ العقد، لأصالة بقائه. و أجاب عن الرواية بما ذكره في هذا الكتاب من ضعف طريق هذه الرواية، و ذلك لأنّ عمّار الساباطي فطحيّ المذهب، فلا يعوّل على ما ينفرد به من الروايات [٤].
[خاتمة]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو شرطت على المحلّل رفع النكاح بعد التحليل فالأقرب بطلان العقد».
أقول: لأنّ هذا شرط مناف لمقتضى العقد، و أيضا فإنّ الزوجين انّما تراضيا على هذا العقد بهذا الشرط، و هو لا يسلم لهما إجماعا، فيكون العقد من دونه [٥] ممّا لم يرض به الزوجان فكان باطلا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو شرطت الطلاق قيل:
يصحّ العقد دون الشرط، و لو دخل فلها مهر المثل، و لو لم يصرّحا به و كان في نيّتهما صحّ العقد و المهر».
أقول: هذا قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: إذا تزوّج امرأة ليبيحها
[١] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب السراري و ملك اليمين ح ٢ ص ٢٩٨- ٢٩٩.
[٢] الوسيلة: كتاب النكاح فصل في بيان عقد العبيد و الإماء ص ٣٠٧.
[٣] السرائر: كتاب النكاح باب السراري و ملك الأيمان ج ٢ ص ٦٤١.
[٤] مختلف الشيعة: كتاب النكاح الفصل السادس في نكاح الإماء ص ٥٧٤ س ١٩.
[٥] ليس في «ج».