كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٠٣
قوله رحمه اللّٰه: «و لا يعدّ الفسخ في الطلاق و إن ساواه في المهر، و لو أسلم الوثني قبل الدخول وجب نصف المسمّى إن كان مباحا، و إلّا نصف مهر المثل. و يحتمل المتعة، و لو لم يسمّ مهرا فلها المتعة، و إن كان بعده وجب المسمّى أو مهر المثل على التفصيل».
أقول: لمّا قرّر المصنّف أنّ الفسخ باختلاف الدين مساو للطلاق في المهر أورد هذه المسألة و هو: انّه إذا أسلم الوثني فامّا قبل الدخول أو بعده، و على التقديرين فامّا أن يكون قد سمّى مهرا مباحا أو محرّما أو لم يسمّ شيئا، فالأقسام ستة:
(أ) أسلم قبل الدخول، و قد سمّى مباحا فلها نصف المسمّى، و هو ظاهر.
(ب) سمّى محرّما و أسلم قبل الدخول، ففيه احتمالان، أحدهما: وجوب نصف مهر المثل، لأنّ العقد وقع على المحرّم صحيحا وقت كفره، فلمّا سقط عن ذمّته بإسلامه لامتناع ثبوت ذلك في ذمّة المسلم وجب لها عوض ذلك البضع، و لمّا كان ذلك قبل الدخول كان لها نصفه. الاحتمال الثاني: المتعة، لأنّه لمّا سقط عن ذمّته كان كمن لم يسمّ شيئا، فيكون لها المتعة كالطلاق قبل الدخول.
(ج) لم يسمّ شيئا و أسلم قبل الدخول فلها المتعة كالطلاق، و هو ظاهر.
(د) أسلم بعد الدخول و سمّى مباحا فلها المسمّى.