كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٠١
الأواخر إن بقين على الكفر فالأوائل زوجات بغير اختياره، و إن أسلمن كان له فسخ الأواخر، فاختيار الفسخ فيهنّ لا مانع منه على كلّ واحد من التقديرين. امّا إذا عيّنهنّ للنكاح فإنّه يبني على ما تقدّم في الاولى، و هو انّه إذا عيّن الأوائل للفسخ فإن قلنا: لا يصحّ فتعيين الأواخر للنكاح لا يصحّ، لاحتمال بقائهنّ على الكفر، فلا يصحّ اختيارهنّ و تتعيّن الأوائل للنكاح، و ان قلنا هناك بالوقف فكذا هنا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أسلمت ثمان على الترتيب فخاطب كلّ واحدة بالفسخ عند إسلامها تعيّن للفسخ الأربع المتأخّرات و على الوقف المتقدّمات».
أقول: هذا تفريع على ما تقدّم من الاحتمالين و هو: انّه إذا كان عنده ثمان و ثنيات فأسلم ثمّ أسلمن كلّهنّ على الترتيب فكلّ واحدة أسلمت فسخ نكاحها، فعلى القول ببطلان الفسخ يبطل فسخ الأربع المتقدّمات و يصحّ فسخ المتأخّرات، و على القول بالوقف يتبيّن بإسلام المتأخّرات صحّة الفسخ في الأربع المتقّدمات فتتعيّن للنكاح المتأخّرات، و ذلك ظاهر.
قوله رحمه اللّٰه: «و يوقف لهنّ الربع أو الثمن حتى يصطلحن- الى قوله:- و يحتمل القرعة أو التشريك».
أقول: إذا مات بعد إسلام الثمان قبل اختيار أربع منهنّ أخذ من تركته نصيب الزوجية و هو الربع مع عدم الولد أو الثمن معه، و فيما يصنع به ثلاثة أوجه