كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٨٩
و من ثبوت وجوب إقرار أهل الذمّة على معتقدهم، خرج منه ما إذا انتقل إليه بعد مبعث النبي صلّى اللّٰه عليه و آله، فيبقى ما عداه داخلا تحت وجوب التقرير.
قوله رحمه اللّٰه: «فلو أشكل هل انتقلوا قبل التبديل أو بعده أو دخلوا في دين من بدّل أوّلا؟
فالأقرب إجراؤهم بحكم المجوسي».
أقول: لأنّ ذلك شبهة فلا يقصرون حينئذ عن المجوس الذين ليسوا بأهل الكتاب، و انّما ألحقوا بأهل الكتاب، لأنّ لهم شبهة كتاب، فهؤلاء ينسبون الى أهل الكتاب.
قوله رحمه اللّٰه: «امّا الأوّل: ففي تحريم نكاحهم على المسلم خلاف، أقربه تحريم المؤبّد دون المنقطع و ملك اليمين، و كذا الثاني».
أقول: يريد بالأوّل نكاح الكتابية اليهودية و النصرانية، و بالثاني من له شبهة كتاب كالمجوسية، و قد تقدّم ذكر الخلاف في الجميع و وجه أقربية تحريم المؤبّد و جواز المنقطع و ملك اليمين.
قوله رحمه اللّٰه: «الأقرب إلحاق الولد بأشرفهما كالمسلم».
أقول: قد ثبت انّ الولد تابع لأشرف الطرفين، و لهذا لو كان أحدهما حرّا و الآخر رقّا كان حرّا، سواء كان الحرّ الأب أو الأمّ، و كذا لو كان أحدهما مسلما و الآخر كافرا كان لاحقا بالمسلم، و لا شكّ انّ الوثني أخسّ من الكتابي، فيكون