كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٨٠
أقول: الى هذا القول المحكي ذهب إليه المصنّف في التحرير [١]، و حكاه في هذا الكتاب قولا، و ذلك إشارة إلى قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: فأمّا إن جمع بينهما بنكاح و ملك يمين- الى قوله:- إذا تزوّج امرأة لم يحلّ له وطء أختها بملك اليمين، و إن كانت ملكه قبل نكاح أختها و كذلك إن اشتراها بعد نكاح أختها لم يحلّ له نكاحها، و كان النكاح مانعا و مقدّما عليها بلا خلاف. و أمّا أن يقدّم الوطء بملك اليمين و صارت فراشا له ثمّ تزوّج أختها صحّ نكاحها و حرم عليه وطء الاولى، و قال بعضهم: لا ينعقد النكاح، لأنّ الأولى فراشه. قال: و الأوّل أصحّ [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «لو تزوّج بنت الأخ أو الأخت على العمّة أو الخالة من النسب أو الرضاع حرّتين أو أمتين لا ملك يمين على إشكال، فإن كان بإذنهما صحّ، و إلّا بطل على رأي، و وقع موقوفا على رأي».
أقول: يريد لو تزوّج بنت الأخ أو بنت الأخت و عنده العمّة أو الخالة لم يجز، سواء كانتا- أعني العمّة أو الخالة- حرّتين أو أمتين، بالعقد أو ملك اليمين على إشكال.
منشأه من كون كلّ واحدة منهما إذا كانت مملوكة ليس لها حقّ و لا اعتراض على سيدها، إذ الولاية و الحكم له عليها.
[١] تحرير الأحكام: كتاب النكاح الفصل الثاني في المصاهرة ج ٢ ص ١٣ س ٢.
[٢] المبسوط: كتاب النكاح فصل في من يجوز العقد عليهنّ و من لا يجوز ج ٤ ص ٢٠٧.