كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٧٨
قوله رحمه اللّٰه: «فإن وطأ الثانية أيضا قبل إخراجه الأولى قيل: إن كان عالما بالتحريم حرمت الاولى حتى تموت الثانية، أو يخرجها عن ملكه لا للعود إلى الأولى، فإن أخرجها لذلك لم تحلّ الاولى، و الأقرب انّه متى أخرج إحداهما حلّت له الأخرى، سواء كان للعود أو لا، و سواء علم بالتحريم أو لا، و لو لم يخرج إحداهما فالثانية محرّمة».
أقول: إذا ملك الرجل الأختين فوطأ إحداهما ثمّ وطأ الأخرى قبل إخراج الأولى عن ملكه قال الشيخ في النهاية: إن كان عالما بتحريم ذلك عليه حرمت الاولى حتى تموت الثانية، فإن أخرج الثانية عن ملكه ليرجع إلى الأولى لم يجز له الرجوع إليها، و إن أخرجها عن ملكه لا لذلك جاز له الرجوع الى الأولى، و إن لم يعلم تحريم ذلك عليه جاز له الرجوع الى الأولى على كلّ حال إذا أخرج الثانية عن ملكه ببيع أو هبة [١]. و اختاره ابن البرّاج [٢]، و ابن حمزة [٣]، و المصنّف في المختلف [٤].
و قال في هذا الكتاب: «الأقرب انّه متى أخرج إحداهما حلّت له الأخرى، سواء كان عالما أو جاهلا، و سواء أخرجها للعود أم لا» و هو قول ابن إدريس [٥]، لأنّه إنّما
[١] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب ما أحلّ اللّٰه من النساء و ما حرّم ج ٢ ص ٢٩٧.
[٢] المهذّب: كتاب النكاح باب في ذكر من يحرم نكاحه من النساء ج ٢ ص ١٨٥.
[٣] الوسيلة: كتاب النكاح فصل في بيان من يجوز العقد عليه ص ٢٩٤- ٢٩٥.
[٤] مختلف الشيعة: كتاب النكاح المطلب الثاني في تحريم المصاهرة ص ٥٢٦ س ٣٢.
[٥] السرائر: كتاب النكاح ج ٢ ص ٥٣٨.