كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٧٦
(ج) ما المراد بقوله: «مع الجهل»؟ فإنّ الزوجة قد تكون جاهلة بتقدّم عقدها على صاحبتها أو متأخّرة، و قد تكون عالمة، فإن كانت عالمة فلا مهر لها قطعا، لأنّها بغي، و إن كانت جاهلة هل لها المهر قطعا أو يشترط جهلها بالحكم أو بعقد الأخرى؟
فنقول: إن كانت جاهلة بعقد الأخرى فلها المهر قطعا، و إن كانت عالمة بعقد الأخرى فإن كانت جاهلة بالحكم فلها المهر أيضا، لأنّه شبهة، إذ لا حدّ عليها. و إن كانت عالمة ففي استحقاق المهر و عدمه وجهان: من حيث إنّه وطء محرم و هي عالمة بتحريمه، و من حيث وجود الشبهة باحتمال كونها زوجة، و لعلّ هذا الأخير أقرب.
(د) قوله: «و ليس له تجديد العقد إلّا بعد العدّة» المراد بعد عدّة الأخرى، فلو أراد تزويج إحداهما فإن كان بعد عدّة الأخرى صحّ، و إن كان في عدّتها و بالعكس لا يجوز، و كذا لو كانت إحداهما ذات عدّة و الأخرى ليست ذات عدّة- كالبائنة- فأراد العقد على ذات العدّة صحّ مطلقا، و بالعكس لا يجوز في عدّة صاحبتها. و المراد بالعدّة في ذلك كلّه العدّة الرجعية.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو اتّحد العقد بطل، و قيل:
يتخيّر».
أقول: لو عقد على الأختين دفعة واحدة بطل عند المصنّف، و ابن إدريس [١].
و قال الشيخ: يتخيّر [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو وطأ أمته بالملك حرمت عليه أختها به حتى تخرج الاولى من ملكه ببيع أو
[١] السرائر: كتاب النكاح ج ٢ ص ٥٣٦.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب ما أحلّ اللّٰه من النكاح و ما حرّم ج ٢ ص ٢٩٦.