كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٧٤
و أقول: و يحتمل على تقدير تساوي المهرين قسمته بين الزوجتين بالسوية إن حلفتا أو نكلتا، و اختصاص الحالفة إن نكلت الأخرى، كما لو تداعيا بغير [١] المهر و لم يوجد ما يرجّح به أحدهما على هذا على تقدير دعوى كلّ من الأختين كون عقدها سابقا على الأخرى، أمّا على تقدير جهلهما بالسابق فيحتمل قسمته بينهما من غير يمين، و أمّا على تقدير الاختلاف فعلى القرعة لو خرج لذات الأقلّ فالأولى عدم وجوب ما زاد على مستحقّها.
تبيّن ذلك انّه إذا كان مهر إحداهما مائة و الأخرى مائتين فألزمناه بربعهما، و ذلك خمسة و سبعون، ثمّ أقرعنا بين الأختين فخرج اسم ذات الأقلّ فإنّها لا تدّعي أكثر من خمسين، لأنّه مهرها قبل الدخول فكيف تعطى ما زاد على حقّها؟ و حينئذ يحتمل ردّه على الزوج، لأنّا بيّنا [٢] بالقرعة انّ الزوجة ذات الأقلّ و قد بريء بأخذ نصف مهرها، فتبقى الزيادة له. و يحتمل كونه للزوجة الأخرى، لأنّا حكمنا بالربع للزوجتين، و ذات الأقلّ انّما نازعت في مقدار حقّها، فيبقى الباقي للأخرى. و هذا البحث لم يتعرّض إليه المصنّف و لا غيره فيما علمناه.
قوله رحمه اللّٰه: «و مع الدخول يثبت المهران مع الجهل، و ليس له تجديد العقد إلّا بعد العدّة، و لو أوجبنا في الفاسد مهر المثل و اختلف فالقرعة».
أقول: هذا الكلام و إن لم يتضمّن إشكالا و لا نظرا فانّ فيه بحثا نذكره بعد تقدير كلام المصنّف فنقول: يريد بذلك انّه إذا كان قد تزوّج بالأختين على التعاقب
[١] في ج: «عن».
[٢] في س: «تبيّنا».