كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٦٨
قوله رحمه اللّٰه: «قيل: و لا تخرج من حباله، و فيه نظر».
أقول: هذا حكم رابع و هو: انّها لا تخرج من حباله، بل تكون تحريمها عليه مؤبّدا ما دامت الزوجية بينهما ثابتة. و هو قول ابن إدريس فإنّه قال: تحرم عليه أبدا، و لا تبين منه، و لا ينفسخ عقدها بمجرّد ذلك، بل هو بالخيار بين أن يطلّقها أو يمسكها، و لا يحلّ له وطؤها أبدا [١]. و هو ظاهر كلام الشيخ في النهاية [٢].
و قال ابن حمزة: تبين منه بغير طلاق [٣]. و هو الظاهر من كلام المفيد [٤].
و المصنّف قال في هذا الكتاب: و فيه نظر، و توقّف أيضا في المختلف [٥].
و وجه النظر في ذلك من حيث أصالة بقاء العقد حتى يثبت السبب المقتضي لزواله، و لم يثبت.
و من وجود التحريم المؤبّد الذي ينافي مقتضى عقد النكاح، و لأنّ التحريم يمنع النكاح سابقا، و كذا يبطله لا حقا كالرضاع المتجدّد بعد العقد.
قوله رحمه اللّٰه: «و يجب عليه الإنفاق حتى يموت أحدهما، و إن طلّقها و تزوّجت بغيره على إشكال».
[١] السرائر: كتاب النكاح ج ٢ ص ٥٣٠.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب ما أحلّ اللّٰه تعالى من النكاح و ما حرّم ج ٢ ص ٢٩٢.
[٣] الوسيلة: كتاب النكاح فصل في من يجوز العقد عليه ص ٢٩٢.
[٤] المقنعة: باب ضمان النفاس ص ٧٤٧.
[٥] مختلف الشيعة: كتاب النكاح المقام الثاني من المطلب الثاني في تحريم المصاهرة ص ٥٢٥ س ٢٣.