كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٦١
ما ذكر في الكتاب من الإشكال، و كلاهما منتف، امّا كونها ذات بعل فلموت البعل، و أمّا العدّة فإنّها انّما تثبت في الوفاة مع علم الزوجة بوفاة زوجها.
قوله رحمه اللّٰه: «و يحتمل و إن زادت المدّة عن العدّة».
أقول: يعني و يحتمل التحريم المؤبّد على العاقد، لأنّه لو تزوّجها في العدّة في زمان متأخّر عن زمان هذا العقد حرمت عليه أبدا، فتحريمها عليه بالعقد الذي هو أقرب الى زمان الزوجية أولى، فعلى هذا لا فرق بين كون المدّة المتخلّلة بين الوفاة و بين عقده أنقص من زمان العدّة أو بقدرها أو أزيد، لأنّ ذلك القدر المنقضي من الزمان ليس عدّة، فلا يصدق انّه تزوّجها بعد انقضاء العدّة، فإنّ ذلك الزمان مع عدم علمها لا يكون عدّة، بل يجب عليها الاعتداد بعده.
قوله رحمه اللّٰه: «و في المسترابة إشكال».
أقول: يريد انّه لو طلّق زوجته و كانت مسترابة ثمّ رأت الحيض قبل انقضاء الشهر الثالث فإنّها تصبر تسعة أشهر، لاحتمال الحمل، فإذا لم يظهر الحمل اعتدّت حينئذ بثلاثة أشهر، فإذا تزوّجها في مدّة الصبر و لم يظهر حمل ففي تحريمها عليه أبدا إشكال.
ينشأ من ظهور كونها ليست معتدّة، لأنّهم قالوا: تعتدّ بعد ذلك بثلاثة أشهر.
و من أنّها في حكم المعتدّة، لأنّها من وقت الطلاق يلزمها الاعتداد، فلا يزول حكم المعتدّة عنها، إلّا بانقضاء جميع المدّة.