كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٦٠
المالك أو تأخّر، و سواء كان قبل الوطء أو بعده.
و منهم: ابن الجنيد حيث حكم بأنّ الأب أو الابن انّه إذا عقد على امرأة و لم يدخل بها فسبق الآخر فزنى بها حرمت على الزوج أبدا [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و لا عتق مع الزنا- الى قوله:- و مع الزنا لا عتق».
أقول: يريد بذلك انه إذا زنى الابن بمملوكة الأب و حملت منه بولد كان رقّا للأب، و لا ينعتق عليه و إن كان ولد ولده لغة، و كذا لو زنى الأب بمملوكة الابن و حملت منه بأنثى لم تنعتق عليه، و إن كانت أختا له لغة هاهنا جزم بعدم العتق، و قد سبق انّ في ذلك إشكالا عنده.
[الفصل الثالث في باقي الأسباب]
قوله رحمه اللّٰه: «و هل وطء الأمة في الاستبراء كالوطء في العدّة؟ إشكال».
أقول: وجه الإشكال انّه زمان يجب اعتزال الأمة فيه لاستبراء الرحم، فكان كالعدة.
و من انّ إلحاقه بالعدّة يفتقر الى دليل و لم يثبت، و لا يلزم من اشتراكهما في وجوب الكفّ عن الوطء في الزمان المخصوص اشتراكهما في غير ذلك من الأحكام أو كونهما شيئا واحدا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو تزوّج بعد الوفاة المجهولة قبل العدّة فالأقرب عدم التحريم المؤبّد».
أقول: لأنّ المقتضي للتحريم امّا كونه تزوّج امرأة في عدّتها، أو ذات بعل على
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب النكاح المطلب الثاني في تحريم المصاهرة ص ٥٢٤ س ٨.