كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٥٩
لأنّ الأصل عدم النقل.
فإن قلت: قد استعمل شرعا في العقد فيكون حقيقة فيه، لأنّ الأصل في الاستعمال الحقيقة.
قلنا: إنّ استعماله فيه مجاز لما ثبت انّه عند تعارض المجاز و الاشتراك يكون المجاز أولى.
فإذا ثبت بما قلناه: التحريم على الابن بوطء الأب ثبت العكس، لعدم القائل بالفرق.
و أمّا الثانية: فوجه عدم التحريم فيها على الزوج و المالك الواطئ أصالة بقاء حكم العقد، و أصالة بقاء الإباحة، و قوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «لا يحرّم الحرام الحلال» [١].
و اعلم انّ كلام المصنّف في هاتين المسألتين مخالف لجماعة من أصحابنا.
منهم: الشيخ أبو جعفر حيث جزم بتحريم الاولى على المالك [٢]، و المصنّف توقّف.
و منهم: الشيخ أبي جعفر ابن بابويه حيث حكم بعدم التحريم في الموضعين ما لم يكن الزنا سابقا على العقد و الملك [٣].
و منهم: ابن إدريس [٤] حيث حكم بعدم التحريم بالزنا و الشبهة، سواء تقدّم على
[١] تهذيب الأحكام: ب ٢٥ من أحلّ اللّٰه نكاحه. ح ٣٤ ج ٧ ص ٢٨٣ و فيه «عن الرضا عليه السلام»، سنن ابن ماجة: كتاب النكاح ب ٦٣ ح ٢٠١٥ ج ١ ص ٦٤٩، سنن البيهقي:
كتاب النكاح باب الزنا لا يحرم الحلال ج ٧ ص ١٦٩.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب ضروب النكاح ج ٢ ص ٢٩٠.
[٣] المقنع: باب بدو النكاح ص ١٠٨.
[٤] السرائر: كتاب النكاح ج ٢ ص ٥٢٩.