كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٥٨
كلّه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو وطأ أحدهما مملوكة الآخر بزنا أو شبهة ففي التحريم نظر- الى قوله:- و لو وطأ الأب أو الابن زوجة الآخر أو مملوكته الموطوءة بزنا أو شبهة فالأصحّ انّه لا يوجب التحريم».
أقول: قد ذكر المصنّف في هذا الكلام مسألتين، إحداهما: وطء الأب مملوكة الابن أو بالعكس بزنا أو شبهة هل تحرم على مالكها بوطء ابنه أو أبيه؟ الثانية: إذا وطأ أحدهما زوجة الآخر أو مملوكته الموطوءة بزنا أو شبهة هل تحرم الزوجة بذلك على زوجها أو المملوكة الموطوءة على مالكها؟ فتردّد في الاولى، و جزم بعدم التحريم في الثانية.
و وجه النظر في الاولى: من حيث إنّ المملوكة قد كانت مباحة على مالكها، و الأصل بقاء الحلّ في عدم التحريم. و من حيث عموم قوله تعالى وَ لٰا تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ [١] و هي كما يتناول الوطء بالنكاح الصحيح يتناول الوطء بالزنا و الشبهة.
لا يقال: هذا إنّما يتمّ لو كان المراد بالنكاح الوطء، امّا على تقدير كونه حقيقة في العقد فلا يدخل المتنازع تحت العموم.
لأنّا نقول: لا شكّ انّ النكاح حقيقة لغوية في الوطء فيكون كذلك في الشرع،
[١] النساء: ٢٢.