كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٥٦
و للمفيد قول ثالث و هو: أنّ النظر إن كان بشهوة نشر التحريم الى ابن الناظر دون أبيه [١].
و الأقرب عند المصنّف أنّ النظر بالشهوة و اللمس و القبلة كذلك يثمر كراهية لا تحريما، لعموم قوله تعالى أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ [٢] و لأصالة الإباحة.
و اعلم أنّ المصنّف رجع عن هذا القول و اختار في المختلف [٣] قول الشيخ.
قوله رحمه اللّٰه: «امّا العقد المجرد عن الوطء فإنّه يحرم أمّ الزوجة و إن علت تحريما مؤبّدا على الأصحّ».
أقول: هذا مذهب الشيخ [٤]، و أبي الصلاح [٥]، و سلّار [٦].
خلافا لابن أبي عقيل حيث قال: انّ الأمّ لا تحرم إلّا بالدخول بالبنت، كما انّ البنت لا تحرم إلّا بالدخول بالأمّ [٧].
و الأصحّ الأوّل، عملا بعموم قوله تعالى وَ أُمَّهٰاتُ نِسٰائِكُمْ [٨].
قال ابن عباس في هذه الآية: أبهموا ما أبهم اللّٰه سبحانه [٩] يريد بذلك حيث لم
[١] المقنعة: كتاب النكاح باب من يحرم نكاحهنّ من النساء ص ٥٠٢.
[٢] المعارج: النساء: ٣.
[٣] مختلف الشيعة: كتاب النكاح المطلب الثاني في تحريم المصاهرة ص ٥٢٤ س ٢١.
[٤] المبسوط: كتاب النكاح فصل فيمن يجوز العقد عليهن ص ١٩٦.
[٥] الكافي في الفقه: فصل فيما يحرم في النكاح ص ٢٨٦.
[٦] المراسم: كتاب النكاح ذكر شرائط الأنكحة ص ١٤٩.
[٧] المختلف: كتاب النكاح المطلب الثاني في تحريم المصاهرة ص ٥٢٢ س ٦.
[٨] النساء: ٢٣.
[٩] الكشّاف: ج ١ ص ٤٩٥.