كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٥٢
قوله رحمه اللّٰه: «و إن كذّبته قبل الدخول و لا بيّنة حكم عليه بالحرمة و نصف الصداق، و يحتمل الجميع».
أقول: أمّا تحريمها عليه فلاعترافه بذلك فيحكم عليه بمقتضى إقراره، و أمّا نصف الصداق فلأنّ تحريمها عليه بالنسبة إليه قد حصل قبل الدخول، فكان عليه نصف المهر، كما لو طلّق قبل الدخول.
و يحتمل الجميع، لأنّ إقراره لا ينفذ عليها، و قد استحقّت الجميع بالعقد، فلا يقبل قوله وحده في المسقط، فكان عليه الجميع ما لم يطلق.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو ادّعت هي- إلى قوله:- فإن كذّبها لم تقع الفرقة، و ليس لها المطالبة بالمسمّى قبل الدخول و بعده، و يحتمل المطالبة بمهر المثل بعد الدخول».
أقول: لأنّ العقد بزعمها باطل، فلا يثبت فيه المسمّى قبل الدخول قطعا، لأنّه ليس هناك بزعمها عقد صحيح و لا وطء، و أمّا بعد الدخول فلما بيّنا انّ العقد الباطل [١] لا يستحقّ به المسمّى، امّا مهر المثل فيحتمل ثبوته، لأنّه وطأها وطأ فاسدا و هي جاهلة فكان لها المطالبة بمهر المثل.
و الحقّ أن يقال: لها المطالبة مع الدخول، و جهلها بأقلّ الأمرين من المسمّى و مهر المثل. فإنّه إذا كان المسمّى أقلّ فالزوج يزعم انّ العقد صحيح، فلا يلزمه زيادة عمّا
[١] في ج: «الثابت».