كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٥
سقط القصاص و لا أجرة، فإن اقتصّ الأجير مع العلم ضمن، و لا معه يستقرّ الضمان على المستأجر إن تمكّن من الإعلام، و إلّا فإشكال».
أقول: منشأ الإشكال من احتمال عدم ضمان المستأجر، لأنّه لا يمنع من العفو بل هو مرغب فيه، و لم يتمكّن من الإعلام فلم يصدر منه تقصير و لا مباشرة إتلاف فلا يكون ضامنا، و يضمن الأجير، لأنّه قتل شبيه عمد.
و من احتمال ضمان المستأجر، لأنّه غار بسبب تسليطه على القتل بمقتضى الإجارة الصحيحة، و تجديد العفو من غير شعوره و لا إشعاره فكان استقرار الضمان عليه دون الأجير، و إن كان مباشرا لاستناده في ذلك الى إجازة شرعية لم يعلم تجدّد فسخها.
[الفصل الخامس في التنازع]
قوله رحمه اللّٰه: «لو اختلفا في أصل الإجارة فالقول قول منكرها مع اليمين، فإن وقع الاختلاف بعد استيفاء المنافع و إتلاف الأجرة فإن كان المدّعي المالك فله المطالبة بالمتخلّف من اجرة المثل، و ليس للمستأجر المطالبة بالفاضل من المسمّى لو كان، و لا ضمان في العين. و إن كان هو المستأجر لم يسقط ضمان العين إن أنكر المالك الإذن في التصرّف، و لم يكن للمستأجر المطالبة بالفاضل من اجرة المثل لو كان».