كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٤٩
في ذمّته سدس تغرمه للصغيرة و ترجع به على الكبيرة، امّا مهر الكبيرة فيسقط بفعلها ثلثي السبب ثلثا مهرها، فإن كانت غير مدخول بها بريء الزوج من الباقي، لأنّ الساقط من ذمّته بسبب الفرقة قبل الدخول- و هو النصف- أكثر من الثلث الباقي، فلم يبق في ذمّته شيء.
الثاني: أن يكون الساقط عن ذمّته من مهر الصغيرة بفعلها سدس المهر، لأنّ الواجب عليه- بعد الفرقة قبل الدخول- نصفه، و عليها بسبب صدور ثلث السبب المسقط ثلث- و هو سدس المهر- و يغرم لها ثلث المهر، و يرجع به على الكبيرة لصدور ثلثي السبب منها. و امّا مهر الكبيرة فإذا كانت غير مدخول بها سقط نصفه بالفرقة قبل الدخول فسقط بفعلها ثلثا المتخلّف- و هو ثلث المهر- و تغرم الصغيرة سدسه، و إن كانت مدخولا بها ففيه عند المصنّف إشكال.
ينشأ من احتمال عود الزوج عليها بثلثيه، و على مال الصغيرة بثلثه لكونها سببا في فوات منفعة البضع المستحقّة له فيرجع به عليهما على نسبة فعلهما، فإن كانت الكبيرة قبضته رجع عليها بثلثيه و على مال الصغيرة بثلثه، و ان لم تكن قبضته سقط ثلثاه عن ذمّته و غرم لها ثلثه و رجع به على الصغيرة.
و من احتمال عدم رجوعه، لاستقرار المهر عليه بالدخول في استيفاء منفعته، كما لو قتلها قاتل أو قتلت نفسها أو اشتركا في قتلها فانّ الزوج لا يرجع بشيء من المهر بسبب القتل، و هو معارض بالقتل قبل الدخول، فإنّه لا يوجب الرجوع على القاتل بشيء من المهر، مع انّه لا يمنع من الرجوع بسبب الرضاع.
[خاتمة]
قوله رحمه اللّٰه: «الأقرب قبول شهادة النساء منفردات».
أقول: هل تقبل شهادة النساء منفردات عن الرجال في الرضاع؟ فيه قولان: