كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٤٨
و سقوط ثلث مهر الكبيرة، و تغرم الصغيرة سدسه إن كان قبل الدخول، و بعده إشكال».
أقول: هذا تفريع على القول بضمان منفعة البضع و عدم اشتراط قصد الإرضاع و الإفساد و هو: انّه لو أرضعت زوجته الكبيرة زوجته الصغيرة عشر رضعات ثمّ نامت الكبيرة فسعت الصغيرة إليها فارتضعت منها في حال نومها أو إغمائها خمس رضعات احتمل فيها وجهان:
الأوّل: أن تكون الحوالة في التحريم الذي هو سبب ضمان منفعة البضع على الرضعات الخمس الصادرة من الصغيرة، لأنّ التحريم انّما حصل عقيبها، فانّ كلّ واحدة منهما كانت محلّلة بعد فعل الكبيرة للرضعات العشر، فتكون كما لو كانت الكبيرة نائمة في حال رضاع الصغيرة لجميع الرضعات، فالضمان إذا على الصغيرة دون الكبيرة، و حينئذ يكون الحكم في ذلك سقوط مهر الصغيرة، لأنّه فسخ جاء من قبلها، و تضمن في مالها مهر الكبيرة أو نصفه على ما تقدّم من الاحتمال، أو على تقديري الدخول و عدمه.
الثاني: التقسيط، و هو بسط القدر المضمون من المهر على مجموع الرضعات الخمس، لأنّ الرضعات الخمس الصادرة من الصغيرة وحدها ليست سببا تامّا في التحريم، إذ لو لا تقدّم العشر لما حصل التحريم، و إذا كان المجموع سببا في التحريم- الذي هو سبب في الضمان- وجب الرجوع على كلّ واحدة منهما بما قابل فعلها، فعلى هذا يحتمل أمران:
أحدهما: سقوط ثلث مهر المرضعة الصغيرة لصدور ثلث السبب منها فيبرأ الزوج منه، و يسقط أيضا نصف مهرها لحصول الفرقة قبل الدخول كالطلاق، و يبقى