كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٤٣
و في النهاية: و كذلك يحرم جميع اخوة المرتضع على هذا البعل و على جميع أولاده من جهة الولادة و الرضاع [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و للصغيرة النصف، أو الجميع على إشكال».
أقول: منشأه أنّه فراق قبل الدخول فكان كالطلاق، فلها نصف المهر.
و من أنّها استحقّت الجميع بنفس العقد، و لا ينتصف إلّا بالطلاق، و لم يحصل، فكان لها جميع المهر.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أرضعت الصغيرة زوجتاه فالأقرب تحريم الجميع، لأنّ الأخيرة صارت أمّ من كانت زوجته إن كان قد دخل بإحدى الكبيرتين».
أقول: خالف في ذلك ابن الجنيد [٢]، و الشيخ في النهاية [٣] حيث قالا: تحرم الصغيرة و المرضعة الأولى دون الأخيرة، لأنّها أرضعتها و هي ابنته.
و الأقرب عند المصنّف تحريم الجميع. امّا الأولى: فظاهر مجمع عليه، و لأنّها أمّ الزوجة، و أمّا الأخيرة: فلأنّها أمّ من كانت زوجته، هذا مع الدخول بالكبيرتين أو بأحدهما، أمّا لو لم يدخل بواحدة منهما فإنّما تحرم عليه الكبيرتان- لما قلناه- و لا تحرم البنت، لأنّ البنت انّما تحرم بالدخول بالأمّ، لكن ينفسخ نكاح الجميع للجمع.
[١] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب مقدار ما يحرم من الرضاع ج ٢ ص ٣٠٥- ٣٠٦.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب النكاح المطلب الأوّل في الرضاع ص ٥٢١ س ١٠.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب ما أحلّ اللّٰه تعالى من النكاح ج ٢ ص ٢٩٨- ٢٩٩.