كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٤٢
وحده، و ينسب إليه دون من هم في درجته من اخوته و أخواته، أو أعلى منه من أمّهاته و جدّاته و أخواله و خالاته، أو آبائه و أجداده و أعمامه و عمّاته، فالحكم في من عدا ما تناسل منه بمنزلة ما لم يكن هناك رضاع، فيحلّ للفحل نكاح أخت هذا الولد و نكاح أمّهاته و جدّاته، و إن كان لهذا المولود المرتضع أخ حلّ له نكاح هذا المرتضع و نكاح أمّهاتها و أخواتها كأنّه لا رضاع هناك. ثمّ قال: و روى أصحابنا أنّ جميع أولاد هذه المرضعة و أولاد الفحل يحرمون على هذا المرتضع و على أبيه و جميع اخوته و أخواته كأنّهم صاروا بمنزلة الاخوة و الأخوات، و خالف جميع الفقهاء في ذلك، فذكر ما يدلّ على عدم تحريم أولاد الفحل و أولاد المرضعة على أب المرتضع، ثمّ حكى عن أصحابنا أنّهم نقلوا التحريم [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و لأولاد هذا الأب الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن النكاح في أولاد المرضعة، و أولاد فحلها أولادا و رضاعا على رأي».
أقول: ما ذكره المصنّف من الجواز مذهب ابن إدريس [٢]، و ابن سعيد [٣]، خلافا للشيخ حيث منع في الخلاف و النهاية.
فقال في الخلاف: إن حصل الرضاع المحرم لم يحلّ للفحل نكاح أخت هذا المولود المرتضع بلبنه، و لا لأحد من أولاده من غير المرضعة و منها، لأنّ اخوته و أخواته صاروا بمنزلة أولاده [٤].
[١] المبسوط: كتاب الرضاع ج ٥ ص ٢٩٢.
[٢] السرائر: كتاب النكاح ج ٢ ص ٥١٩.
[٣] شرائع الإسلام: كتاب النكاح ج ٢ ص ٢٨٥.
[٤] الخلاف: كتاب الرضاع المسألة ١ ج ٣ ص ٦٧ طبعة إسماعيليان.