كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٤
أقول: يعني لو قطع سلعة صبي بغير إذن وليّه أو من بالغ بغير إذنه فجنى بذلك و سرت الجناية ضمن، فإن أخذ البراءة قبل ذلك هل يضمن بالسراية أم لا؟ فيه إشكال.
ينشأ من أنّه إبراء ممّا لم يجب فلم يكن صحيحا.
و من انّه ممّا تمسّ إليه الحاجة، و لقول علي عليه السلام: «من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه، و إلّا فهو ضامن» [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو سلّم إلى المؤجر و قال: إنّه قفيز و كذب فتلفت الدابة بالحمل ضمن النصف، و يحتمل بالنسبة».
أقول: انّه إذا استأجره لحمل قفيز الى مكان معيّن بأجرة معيّنة ثمّ سلّم إليه قدرا و قال لموجر الدابة: إنّه قفيز و كان كاذبا في إخباره لأنّه أزيد من القفيز فتلفت الدابة بالحمل احتمل ضمان النصف، لأنّه تلف من شيئين، أحدهما: غير مضمون، و هو ما استوجر لحمله. و الآخر: مضمون، و هو الزيادة فيسقط النصف، و هو ما قابل ما ليس بمضمون، و يضمن النصف الآخر للتعدّي.
و يحتمل التقسيط على التقديرين، فإن الزيادة إذا كانت نصف قفيز- مثلا- ضمن ثلث قيمة الدابة.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو استأجر للقصاص فعفا
[١] تهذيب الأحكام: ب ١٨ من أبواب ضمان النفوس ح ٥٨ ج ١٠ ص ٢٣٤، وسائل الشيعة:
ب ٣٤ من أبواب موجبات الضمان ح ١ ج ١٩ ص ١٩٤.