كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٢٩
كيفية وقوعهما، فالأقسام خمسة:
(أ) أن يعلم اقتران العقدين، و الحكم فيه بطلانهما ما لم يكن العاقدان عنها الأب أو الجدّ فإنّه يصحّ عقد الجدّ على ما سبق.
(ب) علم سبق أحدهما بعينه و لم ينسى، و حكمه ظاهر، و هو صحّة السابق منهما، و هو بطلان المتأخّر.
(ج) علم سبق أحدهما بعينه ثمّ نسي السابق منهما، و هو المبحوث عنه في الكتاب، و قد ذكر المصنّف فيه ثلاثة احتمالات:
الأوّل: القرعة بين الزوجين، لأنّه أمر مشكل، إذ لا أولوية لأحدهما على الآخر، و لا يجوز تعطيل الزوجة و منعها عن حقوقها «و كلّ أمر مشكل فيه القرعة» على ما ورد عنهم عليهم السلام [١]. فعلى هذا إذا وقعت القرعة لأحدهما أمر الآخر بطلاقها، فإذا طلّقها يؤمر من وقعت له القرعة بتجديد النكاح ليحصل اليقين بزوال زوجية المطلق، و كونها زوجة لمن وقعت له القرعة.
الثاني: إجبار كلّ منهما على الطلاق، لأنّ الزوجة لها حقوق على زوجها، يجب عليه امّا القيام بها أو طلاقها، و الأوّل لا سبيل لأحدهما عليه، إذ من جملته القسم و هو: أن يبيت الزوج عند زوجته من كلّ أربع ليال ليلة، فكان عليهما طلاقها، فإذا لم يفعلاه أجبرهما الحاكم عليه، لأنّه منصوب لاستيفاء الحقوق لأربابها ممّن يمتنع من دفعها الى مستحقّها. و أورد المصنّف على هذا الوجه إشكالا
[١] تهذيب الأحكام: ب ٩٠ البيّنتين يتقابلان أو يترجّح بعضها على بعض ح ٢٤ ج ٦ ص ٢٤٠، وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى ح ١١ ج ١٨ ص ١٨٧، و فيهما: «كلّ مجهول ففيه القرعة».