كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٢٨
فإن عيّن الزوج صحّ، و إن لم يعيّن بل أطلق و قال: زوّجها من ترى قيل: فيه قولان أحدهما: يصحّ، و الثاني: لا يصحّ إلّا مع التعيين، و هو الصحيح [١].
و الأقوى عند المصنّف الصحّة، عملا بالأصل السالم عن معارضة ما يدلّ على البطلان.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: قبلت فالأقرب الاكتفاء».
أقول: لو قال وكيل الزوجة أو وليّها أو هي لوكيل الزوج أو وليّه: زوّجت من فلان فقال وكيل الزوج أو وليّه: قبلت لفلان صحّ النكاح قطعا، امّا لو اقتصر على قوله: قبلت فالأقرب عند المصنّف الاكتفاء، لأنّ القبول انّما هو لمّا سبق من الإيجاب- و هو تزويج الموكّل أو المولّى عليه- فينصرف إليه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو نسي السابق بالعقد من الوليّين على اثنين احتمل القرعة، فيؤمر من لم تقع له بالطلاق ثمّ يجدّد لمن وقعت له النكاح، و إجبار كلّ منهما على الطلاق، و يشكل ببطلان الطلاق مع الإجبار، و يحتمل فسخ الحاكم».
أقول: إذا كان لامرأة وليّان أو وكيلان فزوّجها أحدهما من رجل و زوّجها الآخر من غيره فامّا أن يعلم اقتران العقدين، أو يعلم سبق أحدهما على الآخر بعينه، ثمّ لا ينسى السابق أو ينسى، أو يعلم سبق أحدهما لا بعينه، أو يجهل
[١] المبسوط: كتاب النكاح فصل في ذكر أولياء المرأة ج ٤ ص ١٨٠.