كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٢٣
بصحّة العقد، و ثبوت الميراث تابع للعقد الصحيح.
و من أنّ النصّ [١] تضمّن تعلّق الميراث على مجموع الإجازة و اليمين و لم يحصل، و لأنّ استحقاق ورثة الثاني شيئا من تركة الأوّل على خلاف الأصل.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو نكل ففي المهر و إرثه منه إشكال».
أقول: يريد انّه لو ماتت الزوجة بعد بلوغها و إجازتها فبلغ الزوج و أجاز و عرضت عليه اليمين فنكل عنها فهل يلزمه المهر أم لا؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّ ثبوت المهر موقوف على لزوم [٢] النكاح الموقوف على اليمين و لم يحصل.
و من اعترافه بلزوم العقد المستلزم لثبوت المهر في ذمّته فيقضى عليه به.
و على تقدير الحكم بلزوم المهر هل يرث منه أم لا؟ فيه إشكال أيضا.
ينشأ من توقّف إرثه على اليمين، و لهذا لا يرث من باقي تركتها قطعا.
و من التنافي بين الحكم بلزوم المهر و عدم إرثه منه، و ذلك لأنّ العقد في نفس الأمر امّا صحيح أو باطل، فإن كان صحيحا لزمه المهر و ورث، و إن كان باطلا فلا مهر لها و لا ميراث، و الحكم بلزوم المهر و عدم إرثه منه ممّا لا يجتمعان. و بعبارة أخرى و هو: انّ العقد إن كان صحيحا كان له الحصّة من المهر و غيره، و إن كان باطلا لم يلزمه المهر و كان بأجمعه باقيا على ملكه، فملكه لمقدار الحصّة من المهر
[١] راجع تهذيب الأحكام: ب ٣٢ عقد المرأة. ح ٣١ ج ٧ ص ٣٨٨، وسائل الشيعة: ب ٥٨ من أبواب المهور ج ١٥ ص ٧١.
[٢] ش: «ثبوت».