كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٢١
و إن كانت أيّما؟ قال: و إن كانت أيّما، قلت: فإن وكّلت غيره يزوّجها منه؟ قال: نعم [١].
و بأنّه يلزم أن يكون موجبا قابلا و أجاب المصنّف عن الرواية في المختلف: بأنّه ضعيفة، و عن الثاني: بأنّه لا امتناع من كونه موجبا قابلا [٢].
و أقول أيضا: لو صحّت الرواية لم تكن فيها دلالة على مطلوب المانع، لأنّ السؤال وقع عن امرأة تقول: وكّلتك فاشهد على تزويجي، و ليس في ذلك دلالة على أنّه أوقع العقد، و لا ريب انّه لو أشهد على تزويجها من غير سبق عقد لم يكن الإشهاد وحده مبيحا و لا كافيا في ثبوت النكاح.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو زوّج الوليّ بدون مهر المثل فالأقرب انّ لها الاعتراض».
أقول: وجه القرب انّه عقد معاوضة، فكما انّه لا يجوز للولي أن يعاوض على متاعها بدون قيمته- و لو فعل كان لها الاعتراض و فسخ تلك المعاوضة- فكذا إذا زوّجها بدون مهر أمثالها.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو زوّج الفضولي وقف على الإجازة من المعقود عليه إن كان حرّا رشيدا، أو من وليّه إن لم يكن، و لا يقع العقد باطلا في أصله على رأي».
أقول: المشهور بين الأصحاب انّ عقد النكاح يقف على الإجازة و لا يقع
[١] تهذيب الأحكام: ب ٣٢ ح ٥ ج ٧ ص ٣٧٨، وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب عقد النكاح ح ٤ ج ١٤ ص ٢١٧.
[٢] مختلف الشيعة: كتاب النكاح المطلب الثالث في الأولياء ص ٥٤١ س ١٣.