كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣١٩
و تزوّج فوجد على خلاف ذلك بطل التزويج [١]. و هو مذهب ابن الجنيد [٢]، و ابن حمزة [٣]، و جعل ابن البرّاج ذلك رواية [٤].
و قال ابن إدريس: ليس لها الفسخ [٥]. و هو الأقرب عند المصنّف، عملا بأصالة صحّة العقد و لزومه.
[المطلب الخامس في الأحكام]
قوله رحمه اللّٰه: «و كذا كلّ من عليه ولاية على النكاح إلّا الأمة، فإنّ لها الخيار بعد العتق، و إن زوّجها الأب على إشكال».
أقول: يريد انّ كلّ من له ولاية في النكاح على غيره إذا زوّج المولّى عليه ثمّ زالت الولاية عنه لم يكن له فسخ النكاح الصادر من وليّه، إلّا الأمة إذا زوّجها مولاها ثمّ أعتقت فإنّ لها الخيار بعد عتقها.
امّا لو كانت صغيرة حال العقد و زوّجها أبوها بإذن مولاها ثمّ بلغت و اعتقت فهل لها الخيار؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّ المتجدّد- و هو الحرّية- إنّما يرفع ولاية الملك، و ليست رافعة لولاية الأب، فلا يكون لها فسخ العقد الصادر من أبيها.
و من عموم الدليل الدالّ على ثبوت الخيار لها بعد العتق المتناول لصورة النزاع.
[١] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب التدليس في النكاح ج ٢ ص ٣٧٢.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب النكاح الفصل الرابع في العيوب ص ٥٥٥ س ٢٤.
[٣] الوسيلة: كتاب النكاح فصل في بيان العيب المؤثر ص ٣١١.
[٤] المهذب: كتاب النكاح باب التدليس في النكاح ج ٢ ص ٢٣٩.
[٥] السرائر: كتاب النكاح باب العيوب و التدليس ج ٢ ص ٦١١- ٦١٢.