كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣١
أقول: منشأ الإشكال في الارتداء انّ الإجارة تضمّنت اللبس المتعارف، و العرف اقتضى تخصيص أوقات معلومة باللبس المعهود فليس له غيره.
و من كونه لبسا حقيقة غير مضرّ بالثوب، بخلاف الاتّزار فإنّه أضرّ فيمنع منه.
[الفصل الرابع في الضمان]
قوله رحمه اللّٰه: «فإن شرطه في العقد فالأقرب بطلان العقد».
أقول: يريد لو استأجر شيئا و شرط على المستأجر ضمان العين المستأجرة في نفس عقد الإجارة احتمل الصحّة، عملا بالشرط، لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله:
«المؤمنون عند شروطهم» [١].
و احتمل البطلان، و هو الأقرب عند المصنّف، لأنّه شرط مناف لمقتضى العقد، إذ العقد يقتضي كون العين أمانة، و الشرط يقتضي كونها مضمونة، و هما متنافيان، فيبطل الشرط و يبطل به العقد، لعدم الرضا منهما من دونه، و لم يسلّم فكان العقد فاسدا أيضا.
و المراد بالخبر الشروط الصحيحة، إذ الفاسدة غير مشروعة، فلا يؤمر بالوفاء بها.
قوله رحمه اللّٰه: «فإذا تعدّى بالدابة المسافة أو حمّلها الأزيد ضمنها كلّها بقيمتها وقت العدوان، و يحتمل أعلى القيم من وقت العدوان الى التلف و عليه أجرة الزيادة».
[١] تهذيب الأحكام: ب ٣١ المهور و الأجور. ح ٦٦ ج ٧ ص ٣٧١، وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب المهور ح ٤ ج ١٥ ص ٣٠.