كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٠٢
أن لا يتزوّج، لقوله تعالى وَ سَيِّداً وَ حَصُوراً فمدحه على كونه حصورا، و هو الذي لا يشتهي النساء. و قال قوم: هو الذي يمكنه أن يأتي النساء و لكن لا يفعله [١].
و قسّم ابن حمزة الرجل و المرأة إلى أربعة أقسام: مشته للنكاح قادر عليه فيستحبّ في حقّه، و غير مشته و لا قادر عليه فيكره له، و مشته غير قادر عليه، و قادر غير مشته لا يستحبّ و لا يكره [٢]. و هو موافق لقول الشيخ في المبسوط في حصر الاستحباب في القادر المشتهي.
و المصنّف اختار الاستحباب مطلقا، لعموم الأمر بالنكاح على ما يأتي المتناول لصورة النزاع.
المقام الثاني: هل هو مع كونه مستحبّا أفضل من التخلّي للعبادة أم لا؟ الأقرب عند المصنّف الأوّل.
و وجه القرب انّه مع مشاركته للتخلّي للعبادة في كونه طاعة مختصّ [٣] بأمر آخر مطلوب للشارع، و هو حصول النسل المفضي إلى بقاء النوع.
امّا مشاركته للتخلّي للعبادة في كونه طاعة فلأنّه مأمور به في قوله تعالى:
فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ [٤] و قوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «تناكحوا تناسلوا» [٥]. و قد ثبت انّ الأمر امّا للوجوب أو للندب أو لهما بالاشتراك اللفظي أو المعنوي، و على كلّ تقدير فيلزم المطلوب، و لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «شرار موتاكم
[١] المبسوط: كتاب النكاح ج ٤ ص ١٦٠.
[٢] الوسيلة: كتاب النكاح فصل في بيان مقدّمة الكتاب و كيفية العقد ص ٢٨٩.
[٣] في ق: «منحصر».
[٤] النساء: ٣.
[٥] تذكرة الفقهاء: كتاب النكاح المقصد الأوّل المقدّمة الثالثة ج ٢ ص ٥٦٥ س ١١.